رفيق العجم
196
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
إليه بشراشره وهو التقى الحقيقي المراد . ( نقش ، جا ، 266 ، 28 ) - للتقوى ظاهر وباطن فظاهره مخافة الحدود وباطنه النيّة والإخلاص . وقال أبو عبد اللّه محمد بن سهل رضي اللّه تعالى عنه من أراد أن تصحّ له التقوى فليترك الذنوب كلها ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 406 ، 15 ) تقوى اللّه - تقوى اللّه الذي خلق العباد ، وإليه المعاد ، وبه السداد والرشاد . فاتّقه يا أخي تقوى من قد عرف اللّه منه ، وقدرته عليه . وآمن به إيمان من قد أقرّ له بالوحدانية ، والفردانية ، والأزلية ، والأبدية لما ظهر من مشاهدة ملكوته ، وشواهد سلطانه ، وكثرة الدلائل عليه ، والآيات التي تدلّ على ربوبيته ، ونفاذ مشيئته ، وإحكام صنعته ، وبيان قدرته على جميع خلقه ، وحسن تدبيره ، ألا له الخلق والأمر ، تبارك اللّه رب العالمين . ( محا ، نفس ، 55 ، 5 ) تقيّة - التقيّة : حرم المؤمن كما أن الكعبة حرم مكّة ، وقال قوم : التقيّة : نور في القلب يفرّق بها بين الحقّ والباطل . وقال سهل والجنيد والحارث وأبو سعيد رحمة اللّه تعالى عليهم أجمعين : التقيّة استواء السرّ والعلانية . ( طوس ، لمع ، 303 ، 16 ) تقييد - التقييد صفة تضيفها العقول والكشف إلى الممكنات وتقصرها العقول عليها وتضيف الإطلاق إلى الحق وما علمت أن الإطلاق تقييد فإن التقييد إنما أصله وسببه التمييز حتى لا تختلط الحقائق فالإطلاق تقييد فإنه قد تميّز عن المقيّد وتقيّد بالإطلاق ، ولا سيما وقد سمّى نفسه حليما لا يعجل فإمهاله العبد المستحقّ للأخذ إلى زمان الأخذ حبس عن إرسال الأخذ في زمان الاستحقاق ولذلك سمّى نفسه بالصبور فما ثم إطلاق لا يكون فيه تقييد لأن المقيّد الذي هو الكون تميّز عن إطلاقه بتقييده فقد قيّده بالإطلاق وهو تجلّيه في كل صورة وقبوله كل حكم ممكن من حيث إنه عين الوجود فقد قيّدته أحكام الممكنات . ( عر ، فتح 3 ، 219 ، 4 ) تكاليف - أصل التكاليف مشتقّ من الكلف * وهي المشقّات فانظر فيه واعترف فإن ربك يعطي فعله أبدا * لكل خلق وذا من أعظم الكلف ( عر ، لط ، 43 ، 16 ) - التكاليف شاقّة على العباد ويدخل في ذلك امتثال الأوامر والانكفاف عن الزواجر والصبر على الأحكام والشكر عند وجود الأنعام ، فهي إذا أربعة : طاعة ومعصية ونعمة وبليّة وهي أربع لا خامس لها ، وللّه عليك في كل واحدة من هذه الأربع عبودية يقتضيها منك بحكم الربوبية فحقّه عليك في الطاعة شهود المنّة منه عليك فيها وحقّه عليك في المعصية الاستغفار مما صنعت فيها وحقّه عليك في البليّة الصبر معه عليها وحقّه عليك في النعمة وجود الشكر منك فيها ، ويحمل عنك أعباء ذلك كله الفهم وإذا فهمت أن الطاعة راجعة إليك وعائدة بالجدوى عليك صبّرك ذلك على القيام بها ، وإذا علمت